الفاضل الهندي
61
كشف اللثام ( ط . ج )
كاتبه ، قال : فإن كانت الجناية بعبد فقال : على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الّذي جرحه المكاتب ولا يقاصّ بين العبد وبين المكاتب إذا كان المكاتب قد أدّى من مكاتبته شيئاً . ( ويسترقّ الباقي منه ، أو يباع في نصيب الرقّ ) من قيمته وإن أمكنه أو كان في يده ما يفي بقيمة المقتول ، لأنّه لما فيه من الرقيّة يتعلّق من جنايته ما بإزائها برقبته . ( وتبطل الكتابة ) لانتقاله إلى الغير . ( ولو قتل ) قنّاً أو مبعّضاً أو حرّاً ( خطأً فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرّيّة ) إن لم يكن له عاقلة ، فإنّه عاقلته ، ولصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) . ( وللمولى الخيار بين فكّ نصيب الرقبة من الجناية ) فيبقي مكاتباً ( وبين تسليم حصّة الرقّ ) إلى وليّ المقتول ( ليقاصّ بالجناية ) فيبطل الكتابة ، وله التصرّف فيه كيف شاء من استخدام أو بيع أو غيرهما ، وفي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : يستخدمونه حياته بقدر ما بقي عليه ، وليس لهم أن يبيعوه ( 2 ) وهو ظاهر المفيد ( 3 ) ونفى عنه البأس في المختلف ( 4 ) وفي المقنع : والمكاتب إذا قتل رجلا خطأً فعليه من الدية بقدر ما أدّى من مكاتبته وعلى مولاه ما بقي من قيمته ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له فإنّما ذلك على إمام المسلمين ( 5 ) ويوافقه خبر عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : عليه من ديته بقدر ما اعتق وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له ، وإنّما ذلك على إمام المسلمين ( 6 ) وفي المراسم : على الإمام أن يزن عنه بقدر ما عتق منه ويستسعى في البقيّة ( 7 ) ولا بأس به عندي فإن لم يسع ولم يفكّه المولى استرقّ بذلك القدر .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 78 ب 46 من أبواب القصاص في النفس ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ذيل الحديث 2 . ( 3 ) المقنعة : ص 752 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 328 . ( 5 ) المقنع : ص 533 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 157 ب 10 من أبواب ديات النفس ح 1 . ( 7 ) المراسم : ص 237 .